مرض الفساد ينهك كليات الطب كليات رسمية للطب غير معترف بها عالميا وأخرى تعليمها نظري!

صدم هذا الشهر الكثير من خريجي طب جامعة ذمار بعد رفض منظمة الصحة العالمية وهيئة التخصصات الاسترالية والمجلس الأمريكي للتخصصات ولجنة الدراسات العليا الاعتراف سوى بخمس جامعات يمنية، وهي: جامعة صنعاء، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، وجامعة عدن، وجامعة تعز، وجامعة حضرموت، بينما أصبح مصير طلاب جامعات ذمار وإب والحديدة في مجال العلوم الطبية مجهولا!

 

 

 

 

معايير قبول الطلاب، والوساطة، وضعف تأهيل الكادر التعليمي، وقلة المراجع، ونقص تأهيل المعامل والمختبرات، وغياب التطبيق، وتغلب أسلوب التلقين، وغياب الكادر الإداري المتميز، وعدم توفر المستشفيات الجامعية التعليمية، وأشياء أخرى... قواسم مشتركة لمعاناة مستمرة، في كليات الطب بالجامعات اليمنية، الحكومية والخاصة، متشابهة في الظروف والمعانات على وجود فوارق بسيطة.. العاصمة تطرح المشكلة في الجامعات الرسمية على أمل الحديث عن الجامعات الخاصة في أعداد قادمة بإذن الله..
الغش في المدارس حجة مفحمة!

عن الغش في المدارس وما يسببه من تشدد إدارة الجامعات في اختبارات القبول وقد يكون معهم بعض الحق.. يتحدث نائب عميد كلية الطب للشؤون الأكاديمية (جامعة صنعاء) الدكتور علي الميري في تصريح صحفي عن سبب ذلك، محمّلا وزارة التربية مسؤولية حصول بعض الطلبة على نسبة عالية وشهادات بطرق غير شرعية وخاصة في المحافظات التي تتفشى فيها ظاهرة الغش. حد قول د.الميري مبررا وضع كل تلك المعايير، لكن يؤكد الكثيرون أنه أصبح من سابع المستحيلات أن يفكر الفقراء والذين ليس لهم وساطات بدخول كليات الطب.
جامعات تبحث عن الأرباح

المتقدمون إلى كليات الطب بجامعات اليمن، أصبحوا يعرفون أن نتائج الثانوية العامة فاقدة القيمة كمعيار أساسي للقبول والتسجيل في الكلية أسوة ببعض الدول.. ويقول طلال محمد إن الجامعات اليمنية وخاصة صنعاء أصبحت تهتم كثيرا بالعوائد المالية فـ»المسجلين في النظام العام الذين اجتازوا اختبار المفاضلة يدفعون رسومهم كل سنة 9200 ريال أما الموازي فيدفعون 1500 دولار سنويا هذا غير الوافدين والذين يدفعون بالتأكيد أكثر؟.
ويضيف الطالب عبدالرحمن: عدد الطلاب المقبولين في النظام الموازي كبير وهذا يتنافي مع ادعاء عدم مقدرة الكلية على استيعاب أعداد أكبر.. وببساطة لو فكرت بالعقلية التجارية لرئاسة الجامعة بعيدا عن الوطنية: لماذا اقبل طالب لا يدفع سوى تقريبا 50-70 $ طوال العام مقابل طالب يدفع فوق الألفين أو الثلاثة ألاف دولار؟
ويؤكد حسن أحد طلاب الموازي: «معدلي 91 في المائة لو كانت المسألة مسالة إمكانيات الكلية فلماذا يقبلون أعدادا كبيرة في النظام الموازي، دخلنا الاختبار ونحن 300 طالب وتم اعتماد 50% من نسبة الثانوية +50%، من نسبة الاختبار لنفاجأ أن المقاعد العامة فقط 30 طالبا والبقية تحولوا للتنافس على النظام الموازي، تخيل يتقدم 300 يذاكرون ويختبرون ثم يتم اختيار 30 منهم بحسب التسلسل، وأيضا تقعد سنه بعد الثانوية يعني تخيل تضيع سنة وتجي سنة تسجل وما يقبلوك؟
المعايير المعلنة للقبول في الطب.. السد المنيع

من يعرف معايير القبول في كليات الطب اليمنية مقارنة بأعداد المقبولين، يظن للوهلة الأولى أننا ، على صعيد توفر الكادر الطبي وصلنا إلى اكتفاء ذاتي!. في جامعات تعز والأمانة وعدن تتجلى المشكلة بوضوح في عدم حصول أغلب الطلاب المتقدمين لكليات الطب على قبول في كليات الطب، لأن المتقدمين كثر والكليات حددت طاقة استيعابية محدود جدا للقبول. فمثلا كلية الطب في تعز حددت 40 مقعدا، والمتقدمين يصلون إلى 1000 طالب، وقس عليها بقية المحافظات مع فارق أن تعز تتميز بكثرة أعداد الخريجين ذوي المعدلات من 90% فأكثر. وفي صنعاء حوالي 1500 طالب وطالبة تقدموا هذا العام لامتحانات القبول في الطب البشري النظام العام والموازي، أصيب أكثرهم بإحباط كبير، سيما الذين بذلوا جهدا كبيرا لكي يتجاوزوا معدل 90%فأكثر.
وتعتمد كليات الطب بصنعاء وعدن وتعز للقبول والتسجيل تحديد 50% لاختبار القبول موزعة على أربع مواد (الكيمياء، الفيزياء، الأحياء والانجليزي) و50% لنتيجة الثانوية، وبجمع المتوسط بينهما يتم اختيار المقبولين من رقم 1 إلى 100 كطاقة استيعابية محددة على صعيد النظام العام، فيما تخصص ربع هذه المقاعد للتنافس على النظام الموازي.
لكن هل هذه هي آلية القبول بكل بساطتها وشفافيتها؟ المسؤلون في الكليات دائما ما يبررون أن معايير وإجراءات القبول والتسجيل في كلية الطب تخضع لقرارات وتوصيات المجلس الأعلى للجامعات الذي يحدد نسبة القبول بحد أدنى 85% في القسم العلمي بطاقة استيعابية في الطب وكحد أقصى 100 مقعد فقط بالإضافة إلى المنح الداخلية.

كلية الطب بجامعة صنعاء

أنشئت في العام الجامعي 1983/1984، ويبلغ الكادر الأكاديمي فيها 600 كادر، من بين أكثر من ثلاثة آلاف كادر على مستوى الجامعة، مقرها صنعاء -الأمانة- مذبح، وتضم ثلاث شعب هي: الطب البشري، المختبرات الطبية، التمريض العالي، كما توجد كلية طب الأسنان، كلية الصيدلة.
تعتبر كلية الطب في جامعة صنعاء الكلية الرسمية الأولى وتعاني كثيرا من ازدياد الإقبال الشديد عليها، وضعف القدرة الاستيعابية لها، لديها بعض التسهيلات في بعض المستشفيات الحكومية، فالكلية أصبح لها منذ سنوات مستشفى جامعي لتطبيق الطلاب ما تعلموه وهو مستشفى الكويت، لكن المأساة الكبيرة أن هذا المستشفى أصبح كالخرابة، وبدلا من مساعدة الطلاب والتسهيل عليهم أصبح هذا المستشفى من أكبر العوائق، فغياب إدارة المستشفى يضيع جهودهم وأوقاتهم إضافة إلى الأعباء المالية التي يتكلفها الطلاب، فلابد على كل طالب يريد التطبيق أن يدفع. أما طلاب الموازي الذي تتميز به جامعة صنعاء وخاصة كلية الطب، فيقول محمد –طالب- «في السابق كان طالب الامتياز يحصل على 20 ألف ريال من المستشفى، أما اليوم فعليه أن يدفع!!.
وهو ما دفع عبدالرحمن –طالب- للتساؤل: «ماذا عن مجانية التعليم الذي يتشدق به الإعلام الرسمي يوميا؟. «ويشكو بعض الطلاب من الخلل الإداري، الطالبة س.ع طالبة ماجستير ميكروبيولوجي كلية الطب قالت: كنت سوف أناقش درجة الماجستير قريباً ولكن لم يكن لدَّى كشف الدرجات الذي يثبت بأني أكملت دراسة التمهيدي ولم يعتمد إلى حد الآن، لذلك لم أستطع أن أناقش رسالة الماجستير لهذا السبب سأضطر أن أتأخر سنة كاملة لذات السبب.. لا نعرف لماذا لم تعتمد درجات التمهيدي؟.
تعز.. طلاب الطب والهندسة يدرسون «انتساب»!!

تتفاقم مشاكل طلاب طب تعز يوما بعد يوم لدرجة أصبحت تهدد مستقبلهم بشكل خطير حسب بيان اتحاد الطلاب في الكلية، حيث رفع الطلاب الشارات الحمراء ابتداء من يوم 28/11/ 2010 وطوال شهر ديسمبر الماضي 2010م تلاها اعتصام الطلاب عدة أسابيع. ومن أهم المشاكل التي وردت في بيان اتحاد كلية الطب تمثلت في عدم توفر أساتذة لبعض التخصصات مثل علم التشريح والأدوية، وكذا عدم حضور والتزام غالبية أعضاء هيئة التدريس السريري للتدريب والإشراف في المستشفيات، وعدم توفر المعيدين والمشرفين في أقسام المستشفيات، وإغلاق بعض أقسام المستشفيات (الحكومية) أبوابها أمام الطلاب ومنعهم من مجرد الدخول إليها وطردهم منها، وكذلك عدم توفر قاعات دراسية في المستشفيات، وعدم توفر وسائل تعليمية أساسية في قاعات الكلية (أجهزة عرض– بروجيكتور– وكمبيوتر)، وليس آخرها تزايد أعداد الطلاب المقبولين دون توفر قاعات تستوعب هذه الزيادة..
وعن التجاهل الرسمي لمطالبهم، يضيف الطلاب: «لم يتسنَ لنا اللقاء بالمسؤولين عن العملية التعليمية نظرا لانشغالهم بانتخابات نقابة أعضاء هيئة تدريس الجامعة».
جامعة تعز (كلية الطب النظري)!

ما هو غير معقول أصبح معقولا في اليمن بقدرة مدمري التعليم، الذين أحالوا دراسة الطب البشري إلى دراسة نظرية في جامعة تعز وأخواتها، حيث تدرس الطب بمختلف فروعه وتخصصاته نظرياً.. يقول عبدالله - طالب «الكلية اسمها الطب اسم لا واقع، وأصبحت المرفق الفريد في العالم الذي يخرج أطباء نظريين.. فلا يذهبون لا إلى معمل ولا إلى مختبر أو مشرحة.. بل يكتفون بتشريح تلك الملزمة التي يقررها أو يفرضها عليهم محاضر كلية الطب النظري.. ليأتي آخر العام الدراسي ويجيب الطالب على تلك الأسئلة النظرية في الامتحان ويتخرج بعد ذلك طبيباً نظرياً بدرجة امتياز»، ويضيف عبدالله «تكون النهاية كارثة على مهنة الطب والبشرية بأخطاء طبية فادحة ترتكب بحق المرضى نتيجة أخطاء التشخيص الخاطئة لذلك الطبيب النظري، وحدوث أخطاء طبية فادحة ومميتة بحق المرضى.!
طلاب طب تعز ممنوعون من التطبيق في المستشفيات!

وعن اعتصام طلاب كلية طب تعز يقول الدكتور اليوسفي أحد أساتذة الكلية بأن ذلك «عمل حضاري مشروع، علقوا الشارات الحمراء لأسبوع وهم ملتزمون بالحضور وسلكوا كل الطرق القانونية والمتاحة ولم تحل مشاكلهم. ثم علقوا الشارات وبدأوا بالإضراب بعد أن وصل الحال إلى طردهم من مستشفيات الدولة.
يقول د. عبدالله أحد الأطباء الذين غادروا مدينة تعز ليفتح عيادة في صنعاء: «المفروض أن يتم بناء مستشفى تعليمي خاص ضمن الموقع المحجوز لبناء كلية الطب في حبيل سلمان.... وإذا كانت مدينة تعز بطولها وعرضها والتي يصل عدد سكانها إلى أكثر من مليوني نسمة ليس فيها سوى 2 مستشفيات حكومية: مستشفى الثورة، والمستشفى الجمهوري! ترى كيف سيكون حال هذين المستشفيين أمام ضغط المرضى من جهة وضغط طلبة الطب من جهة أخرى؟!
ويقول آخر «إنه فشل وفساد في إدارة جامعة تعز، ونحن طلاب الطب لم يأت من أربع سنوات إلا أربعة دكاترة من بين 95 دكتور للمحاضرات والباقين يستلمون رواتبهم ويعملون في عياداتهم، العميد قدم استقالته 12 مرة للصوفي رئيس الجامعة، ولم يقبلها الصوفي لا أدري لماذا يحافظ الصوفي على بقاء من لا يريد البقاء؟!
تقول حنان: «نحن طلبة الطب ومثلنا كلية الهندسة في جامعة تعز ندرس منتسبين مثل طلاب النظري!! من يرضي هذا؟ اشتكينا 100 مرة منذ أربعة أعوام لرئيس الجامعة ولم يحرك ساكنا! لن تصلح الجامعة بوجود هكذا إدارة. تضيف حنان.
أما سعيد فيتحدث بحسرة عن معاناته «أنا واحد من طلاب النفقة الخاصة وحالتي المادية متعبة وقد تم منعي من نيابة شئون الطلاب من الحضور للكلية لأني لم أدفع كامل الرسوم رغم أن الحضور وعدمه سواء، وقامت والدتي ببيع ذهبها كي أدفع بقية الرسوم 300 ألف ريال بالسنة ولم يحضر خلال هذا العام غير 2 دكاترة، يعني المحاضرة بـ 150ألف!
جامعة عدن..

مدة الدراسة فيها ست سنوات للطب، معدلات القبول: كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان85%. تكلفة الدراسة في الطب والصيدلة والعلوم الصحية والهندسة 3000 دولار. طب الأسنان 5000 دولار، يدفع الطالب اليمني نصف هذه المبالغ.
في أغسطس من العام الماضي احتفلت الجامعة بتخريج الدفعة 30 من طلبة الطب البشري، 186 طبيباً جديداً. والدفعة التاسعة من 77 طالباً وطالبة طب أسنان.
ممن أنهوا دراستهم بنجاح..، وجاء تنظيم هذا الحفل في إطار احتفالات جامعة عدن بمرور أربعين عاماً على تأسيسها 1970م-2010م.
يؤكد «فؤاد» أحد الطلاب: «أن الكلية تعاني من الازدحام الشديد والتدريس بالطرق القديمة التي لا تواكب تطورات العصر.. فلا مختبرات كافية ومؤهلة ولا معامل جاهزة، ولا مشارح يذهب إليها الطلاب لإجراء دراستهم التطبيقية. كما أن المستشفيات في عدن قليلة وغير مؤهلة لاستقبال الطلاب للتطبيق». إلى جانب ما هو حاصل في الجامعات اليمنية الأخرى.
جدير بالذكر أن كلية طب الأسنان تأسست ككلية مستقلة عن كلية الطب بقرار رئيس جامعة عدن أ. د. عبد العزيز بن حبتور رقم (390) لعام 2009م وبعد توافر المتطلبات الأساسية للكلية بأقسامها العلمية التي تشمل جراحة الفم والأسنان، والعلاج التحفظي، والعلاج التعويضي، وطب أسنان الأطفال الوقائي والتقويمي.
جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا.. للخلف سر!

حصل خريجو كلية الطب بجامعة حضرموت المركز الأول على مستوى الجمهورية في الامتحان الموحد للأطباء لعام 2005 الذي نظم بإشراف منظمة الصحة العالمية. المهندس عبدالله أحمد بقشان رئيس مجلس أمناء جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا كان دائما الداعم الأكبر للجامعة وخاصة الطب، وقد احتفلت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا في نوفمبر بتخريج الدفعة الثامنة للعام الجامعي 2009-2010م.
وقبلها كانت الكلية قد أصيبت بفضيحة أعلن عنها الدكتور عبدالرحمن بامطرف رئيس جامعة حضرموت في تصريحات لصحيفة الجمهورية في أغسطس 2010 وجاء فيها أن التحقيقات جارية في قضية نتائج طلاب كلية الطب المستوى الخامس.
وأشار في تصريح له إلى أن هناك ملابسات حول قضية امتحان مادة طب العيون لطلاب الدفعة التاسعة بالكلية، وكذا حول النتائج المعلنة، وأن التحقيقات ستكشف عن هذه الملابسات في القريب العاجل. ولم يُعلم إلى الآن ما هو مصير التحقيق وما هي نتائجه.
وكان الدكتور عمر عبدالله العمودي نقيب الأطباء بمحافظة حضرموت قد اتهم الدكتور علي محمد باطرفي عميد كلية الطب بتزوير النتيجة النهائية لطلاب كلية الطب الدفعة التاسعة، وقال العمودي في بيان نشره موقع دمون نت: «لقد تم بلا مسئولية وبأسلوب لا سابق له الإشراف المباشر لعميد كلية الطب بإصدار نتيجة الدفعة التاسعة في مادة طب العيون خلافا للنتيجة الحقيقية التي أعدها أستاذ المادة!
وعلى رغم من الدعم المعلن لهذه الجامعة إلا أنها كأخواتها في اليمن تعاني كثيرا من تغليب التعليم التلقيني وغياب التطبيق! وتقول الطالبة «شيخة» من خريجي جامعة حضرموت بحكم خبرتي عن جامعة حضرموت، أقول بأن أغلب الدكاترة فاشلين، أطرف معيد مجتهد يراجع بعدهم.. من المعيد وفيه محسوبية وواسطة.. ونقص المراجع.. وأغلب المراجع ليست للاستعارة.. بس للمنظرة وللعرض.. والدكتور يسوي نفسه «عنتر» بس نخاف إنه يلعب بالدرجات.. وتضيف: «ليست المناهج اللي لازم تتغير.. اعتقد الطاقم التدريسي لازم يتغربل... واللي فوقه يتغير... وكذا اللي فوقهم». هذا غير الخروقات الإدارية والتنظيمية مغالطة.. حسب تعبيرها.
ويقول محمد –طالب آخر- «الحسنة الوحيدة في كلية الطب بحضرموت أن ثلاثة أرباع الدفعة متخرجين بتقدير مقبول! طبيب تقديره مقبول من أجل ما في أي كلية في العالم تقبله في أي تخصص!؟
وتخالفهم «أسماء» من خريجي حضرموت سابقيها بقولها: «خريجي كلية الطب جامعة حضرموت ليسو مثل بعض وبعض خريجي الجامعة ما شاء الله عليهم يتصرفوا أحسن من خريجي الجامعات الثانية»، وتعتقد أسماء أن «التخصص الآن لا يعتمد على النتيجة فقط، وإنما يعتمد على قدرتك على تطوير نفسك».
جامعة الحديدة.. كلية جديدة، ومشاكل قديمة

العام الماضي 2010 كان اتحاد طلاب جامعة الحديدة قد أصدروا بيانا أوضحوا فيه ما تعانيه كلية الطب من مشاكل، وخاصة طب الأسنان، وأدانوا بشدة ما يتعرض له طلاب الأسنان بالجامعة، وأبدى البيان استغرابه من السلبيات القائمة في الكلية وأهمها: حرمان الطلاب من دخول الامتحانات النهائية بحجة عدم دفع الرسوم وهذا مخالف للائحة وتسخير جزء كبير من مخصصات الكلية للاهتمام بالجوانب الكمالية الغير أساسية «حسب البيان» مثل معمل الإنترنت وعدم توفير كادر علمي للتدريس إلى جانب فرض مواد مقررة للمستوى الرابع في الترم الثاني إحدى عشر مادة إلى جانب العديد من السلبيات التي يعاني منها طلاب الكلية. واتهم البيان عمادة الكلية بأنها تتعمد استهداف الطلاب من خلال اتخاذ إجراءات وقوانين تعسفية تهدف إلى تعقيد الطلاب وتدمير معنوياتهم وحالتهم النفسية..
وتحدث حسن من طلاب كلية الطب: «نتمنى توفير معامل خاصة كونها الركيزة الأساسية في المنهج الدراسي وتوفير كادر تعليمي متخصص لتغطية المواد الدراسية من بداية العام الدراسي!. كما طالب بتحديد وتنظيم المواد المقررة لكل ترم ومستواه ومنح المدة القانونية المقررة لتدريس المواد وتطبيق الجانب العلمي والمرتبط ارتباطا» وثيقا» بالجانب النظري حتى يتمكن الطالب من الخروج بحصيلة علمية والتنسيق مع المستشفيات، لتسهيل أعمال التطبيق!»
كلية الطب بذمار.. في المشمش!

أكثر من ثلاثمائة طبيب من خريجي جامعة ذمار بأفواجها السبعة غير معترف بهم كأطباء!! ويتم حرمانهم من مواصلة دراساتهم العليا في الجامعات الخارجية.
وبرغم زيارة وفد منظمة الصحة العالمية لجامعة ذمار عام 2002م والامتحان الموحد الذي عملته المنظمة في عام 2006م لخريجي بكالوريوس الطب البشري للجامعات اليمنية، فقد كشف أحد خريجي كلية الطب بجامعة ذمار قبل أسابيع عن عدم اعتراف منظمة الصحة العالمية بالجامعة فضلا عن التصنيف العالمي لكليات الطب Faimer. كان ذلك عندما فوجئ الدكتور هاني عبدالفتاح الحميري برفض معادلة شهادته لإكمال دراسته العليا حين تقدم لإحدى الجامعات العريقة بكندا، وقال الحميري في رسالته لنائب رئيس جامعة ذمار: «إن عدم قبولنا كان بمثابة الصاعقة التي حلت علينا حيث أبلغنا من الكلية والجامعة أي جامعة ذمار أثناء دراستنا بأن كلية طب ذمار معترف بها من قبل منظمة الصحة العالمية».
وأكد الحميري في رسالته أن تلك التطمينات التي تلقاها الطلاب من الجامعة لم تصمد أمام طموحات خريجي الكلية بمواصلة دراستهم العليا حيث لم تعترف المنظمة العالمية وهيئة التخصصات الاسترالية والمجلس الأمريكي للتخصصات ولجنة الدراسات العليا إلا بخمس جامعات يمنية وهي جامعة صنعاء وجامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة عدن وجامعة تعز وجامعة حضرموت.
ويبدو أن معاناة طلاب طب الجامعة تزداد كل يوم، وكان طلاب وطالبات كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة ذمـار قد نفذوا خلال الأسابيع الماضية إضرابات متعددة أمام الكلية، وهذا الأسبوع نفذوا اعتصاماتهم أمام وزارة التعليم العالي احتجاجاً على إجراءات الكلية بخصوص دور أكتوبر، مطالبين بإكمال المبني الجديد، لأنه ورغم أنهم أكثر من 16 شعبة لا زالوا يدرسون في مبنى قديم كان مخصصا كمعامل ومختبرات لكليات أخرى. كما طالبوا بمعامل ومختبرات، ومدرسين مؤهلين، لكافة التخصصات.
وفي الوقت الذي استأنف فيه طلاب قسم المختبرات بالكلية إضرابهم الذي كانوا علقوه بسبب ما وصفوه عدم إيفاء رئيسة القسم بوعدها في توفير متطلباتهم معبرين عن رفضهم للإجراءات التي اتخذتها الكلية بحق الطلاب المتقدمين لدور أكتوبر، وقالوا أنه مخالفاً للوائح، داعين عمادة الكلية ورئاسة الجامعة إلى عدم الإضرار بالطلاب. وقال الطالب عبدالنور للعاصمة: «وزارة التعليم العالي وعدتنا الآن بتنفيذ مطالبنا، وقد شاهدنا التزام خطي من رئيس جامعة ذمار وعميد الكلية بتوفير احتياجاتنا، وحل المشاكل التي نعاني منها.
جامعة إب

منذ تاريخ 18 سبتمبر الماضي، وطلاب المستوى الخامس في جامعة إب طب أسنان لم يجدوا حلا لمشكلاتهم مع عمادة الكلية. وبحسب شكوى الطلاب التي نشرتها مواقع إعلامية فإن عمادة الكلية قامت بإجراءات تعسفية مثل حرمان طلاب المستوى الخامس من دخول الاختبار نهاية الترم الأول للعام 2010م، وما اتخذه مجلس شئون الطلاب من تأييد لهذا القرار. الطلاب وعددهم 53 طالبا وطالبة نددوا بهذا القرار التعسفي ورفعوا شكوى إلى رئيس الجامعة عبد العزيز الشعيبي شكوا فيها من: عدم توفر كافة المواد والمستلزمات الطبية وصيانة العيادات اللازمة لسير العملية التعليمية. وعدم وجود مدرسين لبعض المقررات، مثل طب أسنان الأطفال. وكذلك عدم إلزام بعض أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالإشراف العملي على الطلاب في العيادات. ورفض مطالبة الطلاب بالدكتورة انتصار قاهري لتدريس مقرر طب المجتمع نظرا لأنه ضمن تخصصها وقد درست الدفع السابقة، وهي على استعداد تام لتدريسها مع العلم أن الدكتورة كانت قد درست3 محاضرات في نفس المقرر ولهذا الفصل. عدم تعويض الطلاب ما فاتهم من بعض العيادات أو تمديد فتره الدراسة.
ويتحدث طالب في جامعة إب:» الدفعة السابعة عملت إضرابات في شهري10-11 ولأن الإضراب ستستمر ما فيش مواد والدكاترة والموجودين قدموا استقالاتهم وبعد الإضراب عميد الكلية ضدنا والآن تم حرمان الدفعة كاملة من مقرر طب المجتمع لأنه كان أحد دوافع الإضراب تغيير أستاذ المقرر لأن تخصصه تسويق أدوية وليس لديه معرفه بأي طب مجتمع في الأسنان» متمنيا تضامن كل طلاب الطب في الجمهورية معهم.
خاتمة..

تجسيدا لأهداف الثورة وتطبيقا للبرنامج الانتخابي لفخامته فيما يخص التعليم العالي الذي ينص على (اتخاذ المزيد من الإجراءات الكفيلة بتوفير التعليم المجاني للجميع والعمل على تخفيض الرسوم الدراسية للطلاب الملتحقين بالمدارس والمعاهد والجامعات). الطالب اليمني يدفع ما يقرب من نصف مليون ريال يمني رسوم دراسية غير قانونية في العام الجامعي الواحد وذلك في كليات (الطب – الأسنان – الصيدلة – الهندسة – الحاسوب)، وهذا ما يجعل أبناء الفقراء بعيدين عن هذه التخصصات وما يدعوا للألم إن الحكومات المتعاقبة لم تبن كلية واحدة على نفقة الدولة اليمنية سوى البوابات ومن رسوم الطلبة.
للأسف لا نتصور ما تقترفه هذه الحكومة من جريمة فظيعة في حق التعليم والإنسان اليمني، وكيف تريد أن يصبح مصير المواطن المريض في أيدي غير مؤهلة، إلا إذا كان القائمون على التعليم في بلادنا والتعليم الجامعي بالذات ينظرون إلى أن كل شيء في هذا البلد جائز.




جميع الحقوق محفوظة لموقع صحيفة فارسة حضرموت | Hosting & Designed by Blue Group